صديق الحسيني القنوجي البخاري
325
أبجد العلوم
باب الفاء علم الفأل هو علم يعرف به بعض ما يحدث من الحوادث الآتية بطريق اتفاق حدوث أمر من جنس الكلام المسموع من الغير أو بفتح المصحف أو كتب الأنبياء والمشايخ كديوان الحافظ والمثنوي ونحوهما . وموضوع هذا العلم ظاهر من تعريفه . ومنفعته وفائدته كعلم الرمل . وقد اشتهر ديوان الحافظ بالتفاؤل حتى صنفوا فيه ، وهو ديوان معروف متداول بين أهل الفرس ويتفاءل به ، وكثيرا ما جاء بيت منه مطابقا بحسب حال المتفاءل ولهذا يقال له لسان الغيب ، وقد ألف في تصديق هذا المدعي محمد ابن الشيخ محمد الهروي رسالة مختصرة وأورده أخباره متعلقة بالتفاؤل به ووقع مطابقا لمقتضى حال المتفائل . وأفرط في مدح الشيخ المذكور وللكفري حسين المتوفى بعد سنة ثمانين وتسعمائة رسالة تركية في تفاؤلات ديوان الحافظ مشحونة بالحكايات الغريبة . وقد شرحه مصطفى بن شعبان المتخلص بسروري المتوفى سنة تسع وستين وتسعمائة شرحا تركيا . وأما التفاؤل بالقرآن الكريم فجوزه بعضهم لما روي عن الصحابة وكان عليه الصلاة والسلام يحب الفأل وينهى عن الطيرة . ومنعه آخرون وقد صرح الإمام العلامة أبو بكر بن العربي في كتابه الأحكام في سورة المائدة بتحريم أخذ الفال وهو الحق ، ونقله الإمام القرافي عن الإمام الطرطوشي أيضا .